عقد النكاح الصحيح، لمّا كان مقصوده التحليل، لا حقيقة النكاح. وقد ثبت عن الصحابة أنهم سَمَّوه زانيًا (١) ، ولم ينظروا إلى صورة العقد.
الدليل الثاني على تحريم العينة ما رواه أحمد في «مسنده» (٢) : حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا ضنَّ الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعِينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله= أنزل الله بهم بلاءً، فلا يرفعه عنهم حتى يُراجِعوا دينهم» .
ورواه أبو داود (٣) بإسناد صحيح إلى حَيْوَةَ بن شُرَيحٍ المصري، عن إسحاق أبي عبد الرحمن (٤) الخراساني، أن عطاءً الخراساني حدثه: أن نافعًا حدثه عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (فذكره) .
وهذان إسنادان حسنان يشُدُّ أحدهما الآخر.