أشجارهم؛ لأنه هو الواقع, لا لكون الجوز أعرف الأشجار عندهم. وهكذا التمثيل بقلال هجر؛ لأنه هو الواقع, لا لكونها أعرف القلال عندهم. هذا بحمد الله واضح (١) .
وأما قولكم: إنها متساوية المقدار. فهذا إنما قاله الخطابي, بناءً على أنّ ذِكْرَهما تحديد, والتحديد إنما يقع بالمقادير المتساوية. وهذا دَورٌ باطل, وهو لم ينقله عن أهل اللغة ــ وهو الثقة في نقله ــ ولا أخبر به عن عِيان (٢) .
ثم إن الواقع بخلافه, فإن القِلال فيها الكبار والصِّغار في العُرْف العام أو الغالب, ولا تُعمل بقالَبٍ واحد. ولهذا قال أكثر السلف: القُلّة: الجَرّة. وقال عاصم بن المنذر ــ أحد رواة الحديث ــ: القلالُ: الخوابي العظام (٣) .