الجوائح»، بأن قال (١) : سمعتُ سفيان يحدث هذا الحديث كثيرًا في طول مجالستي له، لا أحصي ما سمعته يحدثه من كثرته، لا يذكر فيه: «أمر بوضع الجوائح» ، لا يزيد على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع السنين، ثم زاد بعد ذلك: «وأمر بوضع الجوائح» . قال سفيان: وكان حميد بن قيس يذكر بعد «بيع السنين» كلامًا قبل «وضع الجوائح» ، إلا أني لا أدري كيف كان الكلام؟ وفي الحديث: «أمر بوضع الجوائح» .
وفي الباب حديث عمرة عن عائشة: ابتاع رجل ثمر حائطٍ في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،فعالجه وقام عليه، حتى تبيَّن له النقصان، فسأل رب الحائط أن يضع عنه، فحلف أن لا يفعل، فذهبت أم المشتري إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تَألَّى أن لا يفعل خيرًا؟!» ، فسمع بذلك رب المال، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله هو له.
وعلله الشافعي بالإرسال (٢) . وقد أسنده يحيى بن سعيد عن أبي الرجال عن عَمرة عن عائشة (٣) ، وأسنده حارثة بن أبي الرجال عن أبيه (٤) .