فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 1727

وطائفة من أصحابنا خصَّت هذه الرواية بالحنطة والشعير فقط، كما قال في «المستوعب» (١) : ومن أسلم في شيءٍ لم يجز أن يأخذ من غير جنسه بحال في إحدى الروايتين. والأخرى: يجوز أن يأخذ ما دون الحنطة من الحبوب، كالشعير ونحوه، بمقدار كيل الحنطة لا أكثر منها ولا بقيمتها، نص عليه في رواية أبي طالب: إذا أسلفت في كَرِّ حنطةٍ فأخذت شعيرًا فلا بأس، وهو دون حقك، ولا تَأخذ مكان الشعير حنطة.

وطائفة ثالثة من أصحابنا جعلت المسألة رواية واحدة وأن هذا النص بناء على قوله في الحنطة والشعير أنهما جنس واحد، وهي طريقة صاحب «المغني» (٢) .

وطائفة رابعة من أصحابنا: حكوا رواية مطلقة في المكيل والموزون وغيره. ونصوص أحمد تدل على صحة هذه الطريقة وهي طريقة أبي حفص العُكبَري (٣) وغيره. قال القاضي: نقلت من خط أبي حفص في «مجموعه» : فإن كان ما أسلم فيه مما يكال أو يوزن فأخذ من غير نوعه مثلَ كيله مما هو دونه في الجودة جاز، وكذلك إن أخذ بثمنه مما لا يكال ولا يوزن كيف شاء.

ونقل ابن القاسم (٤) عن أحمد قلت لأبي عبد الله: إذا لم يجد ما أسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت