قائمًا لعذر، وقد حلف عكرمة: أنه كان حينئذ راكبًا، وحديث علي قصَّة عَين، فلا عموم لها.
وقد روى الترمذي (١) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة (٢) عن جدَّته كبشة قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي البيت قِربة معلَّقة فشرب قائمًا، فقمتُ إلى فيها فقطعتُه (٣) . وقال الترمذي: حديث صحيح. وأخرجه ابن ماجه.
وروى أحمد في «مسنده» (٤) عن أم سُلَيم قالت: دخل (٥) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي البيت قِربة معلقة، فشرب منها وهو قائم، فقطعتُ فاها، فإنه لعندي.
فدلّت هذه الوقائع على أن الشرب منها قائمًا كان لحاجة، لكون القربة معلقةً، وكذلك شربه من زمزم أيضًا لعله لم يتمكن من القعود لضيق الموضع أو لزحام وغيرها. وبالجملة فالنسخ لا يثبت بمثل ذلك.
وأما حديث ابن عمر: كنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [نأكل] (٦) ونحن