قال ابن القيم - رحمه الله -: في هذه المسألة قولان لأهل العلم، أحدهما: يستحب [ق ٢٠٥] غسل اليدين قبل الطعام، والثاني: لا يستحب. وهما في مذهب أحمد وغيره (١) . والصحيح: أنه لا يستحب.
وقال النسائي في كتابه «الكبير» (٢) : «باب ترك غَسل اليدين قبل الطعام» ، ثم ذكر من حديث ابن جريج عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبرَّز ثم خرج فطعِم ولم يمَسَّ ماء. وإسناده صحيح (٣) .
ثم قال (٤) : «باب غَسل الجُنُب يده إذا طعم» ، وساق من حديث الزهري عن أبي سلمة عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه.
وهذا التبويب والتفصيل في المسألة هو الصواب.
وقال الخلال في «الجامع» (٥) : عن مهنا قال: سألت أحمد عن حديث قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بركة