فالجواب: أن كثيرًا من أهل الحديث جعلوا هذه الرواية موهومة معلولة (١) ، فإن الناس إنما رووه عن سفيان عن الزهري مثل ما رواه سائر الناس عنه (٢) ، كمالك وغيره من غير تفصيل، كما رواه البخاري وغيره.
وقد رد أبو حاتم البُستي [ق ٢٠٩] هذا، وزعم أن رواية إسحاق هذه ليست موهومة برواية معمر عن الزهري فقال: «ذكر خبرٍ أوهم بعضَ من لم يطلب العلم مِن مَظانّه أنّ رواية ابن عيينة هذه معلولة أو موهومة» ، ثم ساق (٣) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة الحديث: «إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه» .