ومنها: ما رواه البيهقي وغيره (١) من حديث خَوَّات بن جبير: أن رجلًا أوصى إليه، وكان فيما ترك أمُّ ولدٍ له وامرأةٌ حرة، فوقع بين المرأة وبين أم الولد بعضُ الشيء، فأرسلت إليها الحرة: لتُباعَنّ رقبتُكِ يا لُكَع! فرفع ذلك خوات بن جبير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «لا تباع» وأَمَر بها فأُعتِقَت.
قال البيهقي (٢) : وهذا مما يتفرد بإسناده رِشدين بن سعد وابن لَهِيعة، وهما غير محتج بهما. وأحسن شيء روي فيه ... فذكر حديث سلامة بنت معقل، وقد تقدم، وذكرنا أنه لا دلالة فيه.
وقد ثبت عن عَبِيدة قال: قال علي: استشارني عمر في بيع أمهات الأولاد، فرأيت أنا وهو أنها عتيقة، فقضى به عمر حياته، وعثمان بعده، فلما وُلِّيتُ رأيت أنها رقيق» (٣) .
وعن عَبِيدة قال: قال علي: اجتمع رأيي ورأي عمر على عِتق أمهات الأولاد، ثم رأيت بعدُ أن أُرِقَّهن في كذا وكذا. قال: فقلت: رأيك ورأي عمر في الجماعة أحبُّ إليَّ مِن رأيك وحدَك في الفُرقة. وفي لفظ: في الفتنة (٤) .