فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 1727

تشتهيه النفوس فيَبْدَهُ (١) القلبَ والسمعَ ذكرُ الاسمِ المحبوب المطلوب، ثم يتبعه بذكر المدعو له.

وأما في الدعاء عليه ففي تقديم المدعو عليه إيذان باختصاصه بذلك الدعاء، كأنه قيل له: هذا لك وحدك، لا يَشْرَكُك فيه السامع (٢) ، بخلاف الدعاء بالخير، فإن المطلوب عمومه، وكلما عمَّم به الداعي كان أفضل، فلما كان التقديم مؤذنًا بالاختصاص تُرِك، ولهذا يُقدَّم إذا أريد الاختصاص، كقوله: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: ١٥٧] والله أعلم.

٥١٤/ ٣٩٢٧ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بينما رجلٌ يُصلِّي مُسْبِلًا إزاره، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اذهب فتوضأْ» . فذهب فتوضأ، ثم جاء، ثم قال: «اذهب فتوضأ» . فقال له رجل: يا رسول الله، ما لَك أمرتَه أن يتوضأ، ثم سكتَّ عنه؟ فقال: «إنه كان يصلي وهو مُسبِل إزارَه، وإنَّ الله لا يقبلُ صلاةَ رجل مُسبِل» (٣) .

قال ابن القيم - رحمه الله -: ووجه هذا الحديث ــ والله أعلم ــ أن إسبال الإزار معصية، وكل مَن واقع معصيةً فإنه يؤمر بالوضوء والصلاة، فإن الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت