فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 1727

فطائفة قدمت أحاديث الدباغ عليه لصحتها وسلامتها من الاضطراب، وطعنوا في حديث ابن عكيم باضطرابه وبإرساله (١) .

وطائفة قدَّمت حديث ابن عكيم لتأخُّره وثقةِ رواته، ورأوا أن هذا الاضطراب لا يمنع الاحتجاج به. وقد رواه شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم، فالحديث محفوظ.

قالوا: ويؤيده ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من النهي عن افتراش جلو?? السباع والنمور، كما سيأتي (٢) .

وطائفة عَمِلت بالأحاديث كلها، ورأت أنه لا تعارض بينها، وحديث ابن عُكَيم إنما فيه النهي عن الانتفاع بأُهُب الميتة ــ والإهاب هو الجلد الذي لم يدبغ، كما قاله النضر بن شميل، وقال الجوهري (٣) : الإهاب الجلد ما لم يدبغ، والجمع: أُهُب ــ

وأحاديث الدباغ تدل على الاستمتاع بها بعد الدباغ، فلا تنافي بينهما.

وهذه الطريقة حسنة لولا أن قوله في حديث ابن عكيم: «كنتُ رخَّصتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت