فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 1727

قال: كنا نقعد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد فإذا قام قمنا، فقام يومًا وقمنا معه حتى إذا بلغ وسط المسجد أدركه أعرابي، فجبذ بردائه من ورائه، وكان رداؤه خَشِنًا فحمَّر رقبته، قال: يا محمد، احمِلْ لي على بعيري هذين، فإنك لا تحمل من مالِك ولا من مال أبيك! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا، وأستغفر الله، لا أحمل لك حتى تُقيدَني مما جبذت برقبتي» ، فقال الأعرابي: لا والله لا أقيدك، [فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاك ثلاث مرّات، كل ذلك يقول: لا والله لا أُقيدك] (١) ، فلما سمعنا قول الأعرابي أقبلنا إليه سراعًا فالتفت إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «عزمتُ على من سمع كلامي أن لا يَبرحَ مقامه حتى آذَنَ له» ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل من القوم: «يا فلان احمل له على بعير شعيرًا، وعلى بعيرٍ تمرًا» ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «انصرفوا» . ترجم عليه: «القود من الجَبْذَة» ، ورواه أبو داود.

وروى النسائي (٢)

أيضًا من حديث سعيد بن جبير أخبرني ابن عباس: أن رجلًا وقع في أبٍ كان له في الجاهلية، فلطمه العباس، فجاء (٣) قومَه فقالوا: لنَلْطِمَنَّه كما لطمه، فلبسوا السلاح، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصعد المنبر، فقال: «أيها الناس، أي أهل الأرض تعلمون أكرمُ على الله؟» قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت