فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1727

ذلك عنهم، حكاه عنهم أحمد وأبو إسحاق الجوزجاني في «المترجم» (١) ، ونص عليه الإمام أحمد في رواية الشالَنْجي وغيره (٢) .

قال شيخنا (٣) : وهو قول جمهور السلف.

والقول الثاني: أنه لا يشرع فيه القصاص، وهو المنقول عن الشافعي ومالك وأبي حنيفة (٤) ، وقول المتأخرين من أصحاب أحمد، حتى حكى بعضهم الإجماع على أنه لا قصاص فيه. وليس كما زعم، بل حكاية إجماع الصحابة على القصاص أقرب من حكاية الإجماع على منعه، فإنه ثبت عن الخلفاء الراشدين، ولا يعلم لهم مخالف فيه.

ومأخذ القولين أن الله تعالى أمر بالعدل في ذلك، فبقي النظر في أي الأمرين أقرب إلى العدل؟ فقال المانعون: المماثلة لا تمكن هنا، فكان العدل يقتضي العدولَ إلى جنس آخر وهو التعزير، فإن القصاص لا يكون إلا مع المماثلة، ولهذا لا يجب في الجرح حتى ينتهي إلى حد، ولا في القطع إلا من مَفْصِل لتُمكن المماثلة، فإذا تعذرت في القطع والجرح صرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت