فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 1727

والثالثة: إن كان الفعل أو الجرح مُزهِقًا (١) فُعِلَ به نظيره، وإلا فلا.

والرابعة: إن كان الجرح أو القطع موجبًا للقود لو انفرد، فُعِل به نظيره، وإلا فلا.

وعلى الأقوال كلها إن لم يمت بذلك قُتِل (٢) .

وقد أباح الله تعالى للمسلمين أن يمثّلوا بالكفار إذا مثلوا بهم، وإن كانت المُثْلة منهيًّا عنها، فقال تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: ١٢٦] . وهذا دليل على أن العقوبة بجدع الأنف وقطع الأذن وبقر البطن ونحوِ ذلك هو عقوبة بالمثل ليست بعدوان، والمِثل هو [ق ٢٢٩] العدل.

وأما كون المثلة منهيًّا عنها، فَلِما روى أحمد في «مسنده» (٣) من حديث سمرة بن جندب وعمران بن حصين قالا (٤) : ما خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة.

فإن قيل: فلو لم يمت إذا فُعل به نظير ما فَعل، فأنتم تقتلونه، وذلك زيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت