وقيل: الخطأ (١) في قوله: «له» ، لأن في الحديث: «ثم وُصِل» ، ولم يذكر «له» (٢) .
قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا يُشكل عليه شيئان:
أحدهما: أن في نفس الرؤيا: «ثم وُصِل له فعلا به» ، فتفسير الصديق لذلك مطابق لنفس الرؤيا.
والثاني: أن قتله - رضي الله عنه - لا يمنع أن يوصل له، بدليل أن عمر قد قُتِل، ومع هذا فأخذ به وعلا به، ولم يكن قتله مانعًا من علوه به.
وقد يجاب عنهما:
أما الأول فلفظه: «ثم وصل له» لم يذكر هذا البخاري، ولفظ حديثه: «ثم أخذ به رجل آخر، فانقطع به، ثم وُصِلَ» فقط، وهذا لا يقتضي أن يوصل له بعد انقطاعه به، وقال الصديق في تفسيره في نفس حديث البخاري «فينقطع به ثم يوصل له» ، فهذا موضع الغلط. وهذا مما يبين فضل معرفة البخاري، وغَورَ علمِه في إعراضه عن لفظة «له» في الأول، وإنما انفرد بها مسلم (٣) .