والذي صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذمهم من طوائف أهل البدع: الخوارج، فإنه قد ثبت فيهم الحديث من وجوه كلها صحاح، لأن مقالتهم حدثت في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكلَّمَه رئيسُهم (١) .
وأما الإرجاء، والرفض، والقدر، والتجهم، والحلول، وغيرها من البدع، فإنها حدثت بعد انقراض عصر الصحابة (٢) .
وبدعة القدر أدركت آخر عصر الصحابة فأنكرها من كان منهم حيًّا، كعبد الله بن عمر، وابن عباس، وأمثالهما (٣) . وأكثر ما يجيء من ذمهم فإنما هو موقوف على الصحابة قولهم فيه.
ثم حدثت بدعة الإرجاء بعد انقراض عصر الصحابة فتكلم فيها كبار