قال: «فإنها الأرض» ، ثم قال: «هل تدرون ما الذي تحت ذلك؟» ، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن تحتها أرضًا أخرى، بينهما مسيرة خمسمائة سنة» حتى عد سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة، ثم قال: «والذي نفس محمد بيده لو أنّكم دَلَّيتم بحبل إلى الأرض السُّفلى لهبط على الله» ، ثم قرأ: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: ٣] .
قالوا: هذا خلاف حديث العباس في موضعين: في ذكر بُعد المسافة بين السماوات، وفي نفي اختصاص الرب بالفوقية.
قال المثبتون: أما ردُّ الحديث الأول بالوليد بن أبي ثور، ففاسد، فإن الوليد لم ينفرد به بل تابعه عليه إبراهيم بن طَهمان، كلاهما عن سِماك، ومن طريقه رواه أبو داود (١) .
ورواه أيضًا عمرو بن أبي قيس عن سِماك، ومن حديثه رواه الترمذي (٢) عن عبد بن حُميد: حدثنا عبد الرحمن بن سعد، عن عمرو بن أبي قيس. قال الترمذي: قال عبد بن حميد: سمعت يحيى بن معين يقول: ألا يريدُ (٣) عبد الرحمن بن سعد أن يحجَّ حتى نسمع منه هذا الحديث؟
ورواه الوليد بن أبي ثور عن سماك، ومن حديثه رواه ابن ماجه في «سننه» ، فأي ذنب للوليد في هذا؟ وأي تعلُّق عليه؟ وإنما ذنبه روايته (٤) ما