فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 1727

نُعَيم بن حماد يقول: سمعت نوح بن أبي مريم يقول: كنا عند أبي حنيفة أوَّل ما ظهر، إذ جاءته امرأة من تِرمِذَ كانت تجالس جهمًا، فدخلت الكوفة ــ فأظنني أقلُّ ما رأيت عليها عشرة آلاف من الناس ــ تدعو إلى رأيها، فقيل لها: إن هاهنا رجلًا نظر في المعقول يقال له: أبو حنيفة فأْتِيه، فأتته وقالت: أنت الذي تعلّم الناس المسائل، وقد تركتَ دينك؟! أين إلهك الذي تعبده؟ فسكت عنها، ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها ثم خرج إلينا وقد وضع كتابًا: إن الله تعالى في السماء دون الأرض، فقال له رجل: أرأيت قول الله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ} ؟ قال: هو كما تكتب إلى الرجل: إني معك، وأنت غائب عنه (١) .

قال البيهقي: فقد أصاب أبو حنيفة - رحمه الله - فيما نفى عن الله تعالى من الكون في الأرض، وفيما ذكر من تأويل الآية، وتبع [ق ٢٤٣] مطلقَ السمع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت