فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 1727

وما يدريك؟ قال: حَدَّث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر، وأُدخِلتْ عليَّ (١) ، وهي بنت تسع، وما رآها رجل حتى لقيتِ الله (٢) .

قيل: هذه الحكاية وأمثالها هي التي غرَّت من اتهمه بالكذب، وجوابها من وجوه:

أحدها: أن سليمان بن داود (راويها عن يحيى) هو الشاذَكُوني (٣) ، وقد اتُّهم بالكذب، فلا يجوز القدح في الرجل بمثل رواية الشاذكوني.

الثاني: أن في الحكاية ما يدل على أنها كذب، فإنه قال: أُدخلتْ عليّ وهي بنت تسع، وفاطمة أكبر من هشام بثلاث عشرة سنة، ولعلها لم تُزَفّ إليه إلا وقد زادت على العشرين، ولمّا أَخَذ عنها ابنُ إسحاق كان لها نحو بضع وخمسين سنة.

الثالث: أن هشامًا إنما نفى رؤيته لها، ولم ينف سماعه منها، ومعلوم أنه لا يلزم من انتفاء الرؤية انتفاء السماع. قال الإمام أحمد: لعله سمع منها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت