فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 1727

[فاطر: ١٠] ، وقوله: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف: ١٤٣] ، وقال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: ١٦] ، وقال: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١] وهذا من العلو، وكذلك قوله: {الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: ٢٥٥] ، {الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد: ٩] ، {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ} [غافر: ١٥] ، {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: ٥٠] .

وقال جل ذكره: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة: ٥] ، وقوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: ٤] ، وقوله لعيسى: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: ٥٥] ، وقال: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: ١٥٨] ، وقال: {فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [فصلت: ٣٨] ، وقال: {وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} [الأنبياء: ١٩] ، وقال: {لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ} [المعارج: ٢ - ٣] ، والعروج هو الصعود.

وأما قوله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: ١٦] ، فمعناه: مَن على السماء، يعني على العرش، وقد تكون «في» بمعنى «على» ، ألا ترى إلى قوله: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ} [التوبة: ٢] أي: على الأرض، وكذلك قوله: {لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: ٧١] أي: على جذوع النخل. وهذا كله يعضده قوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: ٤] وما كان مثلَه مما تلونا من الآيات في هذا الباب. وهذه الآيات كلها واضحة في إبطال قول المعتزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت