فهرس الكتاب
وقال عبد الله بن سعيد بن كُلَّاب فيما حكاه عنه أبو بكر بن فُورَك (١) : «وأخرج من النظر والخبر قولُ من قال: لا هو داخل العالم ولا خارجه فنفاه نفيًا مستويًا، لأنه لو قيل له: صِفْه بالعدم، ما قدر أن يقول فيه أكثر منه، ورَدَّ أخبارَ الله نصًّا، وقال في ذلك بما لا يجوز في خبر ولا معقول، وزعم أن هذا هو التوحيد الخالص، والنفي الخالص عندهم هو (٢) الإثبات الخالص، وهم (٣) عند أنفسهم قَيَّاسُون» . هذا حكاية لفظه.
وقال الخطَّابي في كتاب «شعار الدين» (٤) : القول في أن الله تعالى مستوٍ على العرش: هذه المسألة سبيلها التوقيف المحض ولا يصل إليها الدليل من غير هذا الوجه، وقد نطق به الكتاب في غير آية ووردت به الأخبار الصحيحة فقبوله من جهة التوقيف واجب، والبحث عنه وطلب الكيفية غير