لوجهين:
أحدهما: أن الله يكره تخطئة غيره من آحاد الأمة له، لا تخطئة الرسول له في أمر ما، فإن الصواب والحق مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - قطعًا، بخلاف غيره من الأمة فإنه إذا خطأ الصديق لم يتحقق أن الصواب معه، بل ما تنازع الصديق وغيره في أمرٍ إلا كان الصواب مع الصديق.
الثاني: أن التخطئة هنا من نسبته إلى «الخِطْء» (١) الذي هو الإثم، دون «الخطأ» الذي هو ضد التعمد، والله أعلم.
وروى شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس يرفعه: «إن العبد لَيُشْرِف على حاجة من حاجات الدنيا، فيذكره الله من فوق سبع سماوات، فيقول: ملائكتي إن عبدي هذا قد أشرف على حاجة من حاجات الدنيا، فإن فتحتُها له فتحتُ له بابًا من أبواب النار، ولكن ازْوُوها عنه، فيصبح العبد عاضًّا على أنامله يقول: من دهاني؟ من سبقني؟ وما هي إلا رحمة رحمه الله بها» . ذكره أبو نعيم (٢) .