شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١] .
وقال أبو القاسم الطبري (١) في كتاب «شرح السنة» له: وجدت في كتاب أبي حاتم الرازي: مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعين مِن بعدهم، والتمسكُ بمذاهب أهل الأثر مثلِ أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيد القاسم، والشافعي رحمهم الله، ولزومُ الكتاب والسنة ... ونعتقد أن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .
وفي كتاب «الإبانة» (٢) لأبي الحسن الأشعري - رحمه الله - ــ ذكره أبو القاسم ابن عساكر (٣) وعدَّه (٤) من كتبه، وحكى كلامه فيه مبيّنًا عقيدته والذب عنه ــ قال: «ذِكرُ الاستواء على العرش. إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء؟ قال نقول له: إن الله مستو على عرشه، كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: ٥] وقال: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: ١٠] ، [وقال: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: ١٥٨] ] (٥) ، وقال: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ}