وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في «عقيدته» (١) : طريقتنا طريقة المتبعين لكتاب الله والسنة وإجماع الأمة فيما اعتقدوه أن الأحاديث التي ثبتت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العرش واستواء الله يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه، وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه، ولا يحُلُّ فيهم ولا يمتزج بهم، وهو مستوٍ على عرشه في سمائه دون أرضه وخلقه.
وقد تقدم حكاية كلام أبي عمر بن عبد البر في «كتاب الاستذكار» (٢) . وقال في «التمهيد» (٣) لما ذكر حديث النزول: «هذا حديث ثابت النقل من جهة الإسناد ولم يختلف أهل الحديث في صحته، وفيه دليل على أن الله في السماء على العرش من فوق سبع سماوات كما قال الجماعة، وهو من حجّتهم على المعتزلة في قولهم: إن الله بكل مكان» . ثم ذكر الاحتجاج لقول الجماعة وأطال.
[ق ٢٥٣] وفي «كتاب السنة» (٤) لعبد الرحمن بن أبي حاتم عن سعيد بن