قال ابن القيم - رحمه الله -: قد أخرجا في «الصحيحين» (١) عن أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «جنتان من فضّةٍ آنيتهُما وما فيهما، وجنتان من ذهبٍ آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم تبارك وتعالى إلا رداءُ الكبرياء على وجهه في جنة عدن» .
وفي «صحيح مسلم» (٢) عن صهيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تُبيّض وجوهنا؟ ألم تُدخِلْنا الجنة وتُنْجِنا من النار؟» قال: «فيكشف الحجاب، فما أُعطُوا شيئًا أحبَّ إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل» ، ثم تلا هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: ٢٦] .
وفي «الصحيحين» (٣) عن أبي هريرة أن ناسًا قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربَّنا يوم القيامة؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل تُضارُّون في القمر ليلة البدر؟» قالوا: لا يا رسول الله، قال: «هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب (٤) ؟ » قالوا: لا، قال: «فإنكم ترونه كذلك» .
وفي «الصحيحين» (٥) مثله من حديث أبي سعيد.