قال الحاكم أبو عبد الله (١) : وتفسير الصحابي عندنا مرفوع.
قال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد (٢) ، قال: سمعتُه وبلغه عن رجل أنه قال: إن الله لا يُرى في الآخرة، فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: من قال: إن الله لا يُرى في الآخرة فقد كفر، فعليه لعنة الله وغضبُه مَن كان من الناس، أليس الله عز وجل يقول: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة] ، وقال: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: ١٥] ؟ فهذا دليل على أن المؤمنين يرون الله.
وقال حنبل بن إسحاق (٣) : سمعت أبا عبد الله يقول: قالت الجهمية: إن الله لا يُرى في الآخرة، وقال الله عز وجل: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} ، فلا يكون هذا إلا أن الله عز وجل يُرى، وقال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ، فهذا النظر إلى الله، والأحاديث التي رويت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنكم ترون ربكم» صحيحة، وأسانيدها غير مدفوعة، والقرآن شاهد أن الله يُرى في الآخرة.