فيكون معنى الحديث على هذا: النهي عن قَصْر اسم الكرم على شجر العنب، بل المسلم أحقُّ بهذا الاسم منه.
وهذا نظير قوله: «ليس الشديد بالصُّرَعة، ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب» (١) ، أي مالك نفسه أولى أن يُسمّى شديدًا من الذي يصرع الرجال.
وكقوله: «ليس المسكين بهذا الطوّاف الذي تردّه اللُّقمة واللقمتان والأَكْلة والأكلتان، ولكنّه الذي لا يسأل الناس ولا يُفْطَن له فيُتصدّق عليه» (٢) ، أي هذا أولى بأن يقال له مسكين من الطوّاف الذي تسمونه مسكينًا.
ونظيره في المُفْلِس (٣) والرَّقُوب (٤) وغيرهما.