وهذا الحديث له علّتان ذكرهما البيهقي:
أحدهما (١) : أن الضحَّاك بن عبد الرحمن لم يثبت سماعُه من أبي موسى.
والثانية: أن عيسى بن سنان ضعيف.
قال البيهقي (٢) : وتأوَّل الأستاذُ أبو الوليد حديثَ المسح على الجَورَبين والنعلين على أنه مسحَ على جوربين مُنَعَّلين, لا أنه جورب على الانفراد, ونعل على الانفراد.
قلت: هذا مبنيٌّ على أنه يستحبّ مسح أعلى الخُفّ وأسفله [والاستيعابُ] (٣) في ذلك. والظاهر أنه مسَحَ على الجوربين الملبوس عليهما (٤) نعلان منفصلان. هذا المفهوم منه, فإنه فَصَل بينهما وجعلهما شيئين (٥) . ولو كانا جوربين مُنَعَّلَين لقال: مسح على الجوربين المُنعَّلين.
وأيضًا: فإن الجِلْد الذي في أسفل الجورب لا يسمى نعلًا في لغة العرب, ولا أطلق أحد عليه هذا الاسم.