وقد أخرج البخاري ومسلم (١) حديث كعب بن مالك وفيه: دخلت المسجد فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقام إليَّ طلحةُ بن عبيد الله يُهَرْوِل حتى صافحني وهنَّأني.
وقال البخاري (٢) : وصافح حمادُ بن زيدٍ ابنَ المبارك بيديه.
وقال غيره (٣) : المصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد استحسنها مالك بعد كراهة، وهي مما يُثبت الوُدّ ويؤكد المحبة ــ واستشهد بموقِع فعل طلحة عند كعب بن مالك وسروره بذلك وقولِه: «لا أنساها لطلحة» ، وذَكَر ما رواه قتادة عن أنس أن المصافحة كانت في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ــ، وقال: وهم الحجة والقدوة الذين يلزم اتباعهم (٤) .
قال ابن القيم - رحمه الله -: وروى الترمذي في «جامعه» (٥)
عن أنس قال: قال رجل: يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقَه أينحني له؟ قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبّله؟ قال: «لا» ، قال: فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: «نعم» .