الثالث: أن حديث طَلْق لو صحّ لكان حديث أبي هريرة ومَنْ معه مقدَّمًا عليه؛ لأن طلقًا قَدِمَ المدينةَ وهم يبنون المسجد, فذَكَر الحديث (١) , وفيه قصة مسّ الذَّكَر. وأبو هريرة أسلم عام خيبر, بعد ذلك بستّ سنين, وإنما يُؤخَذ بالأَحْدَث فالأحْدَث مِن أمْرِه - صلى الله عليه وسلم -.
الرابع: أن حديث طَلْق مُبْقٍ على الأصل, وحديث بُسرة ناقل, والناقل مقدَّم لأن أحكام الشارع ناقلة عما كانوا عليه.
الخامس: أن رُواة النقض أكثر, وأحاديثه أشهر, فإنه من رواية بُسرة, وأم حبيبة, وأبي هريرة، وأبي أيوب، وزيد بن خالد (٢) .