مبارك الإبل، فإنها من الشياطين ". وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم؟ فقال: " صلُّوا فيها، فإنها بَرَكة ".
وأخرجه الترمذي وابن ماجه مختصرًا (١) .
وكان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقولان: قد صحَّ في هذا الباب حديث البراء بن عازب، وحديث جابر بن سَمُرة.
قال الشيخ: وحديث جابر بن سمرة خَرَّجه مسلم في " صحيحه " (٢) ، ولفظه: أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: " إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ ". قال: أأتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: " نعم، فتوضأ من لحوم الإبل ". قال: أأصلي في مرابض الغنم؟ قال: " نعم ". قال: أأصلي في مبارك الإبل؟ قال: " لا ".
قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أعلّ ابنُ المديني حديثَ جابر بن سَمُرة في الوضوء من لحوم الإبل. قال محمد بن أحمد بن البرَّاء: قال عليّ: جعفر مجهول, يريد جعفر بن أبي ثور راويه عن جابر.
وهذا تعليل ضعيف، قال البخاري في " التاريخ" (٣) : جعفر بن أبي ثور [عن] جدّه جابر بن سمرة، قال سفيان وزكريا وزائدة: عن سِماك، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في اللحوم. قال البخاري (٤) :