قال أبو محمد بن حزم (١) : محدوج ساقط, وأبو الخطاب مجهول. ثم رواه من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخَفّاف، عن ابن أبي غَنيّة (٢) ، عن إسماعيل، عن جسرة، عن أم سلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هذا المسجد حرام على كلِّ جُنُب من الرجال وحائض من النساء, إلا محمدًا وأزواجه وعليًّا وفاطمة" (٣) .
قال ابن حزم: عبد الوهاب بن عطاء منكر الحديث، وإسماعيل مجهول.
وليس الأمر كما قال أبو محمد؛ فقد قال ابن معين في رواية الدوري (٤) : إنه ثقة, وقال في رواية الدَّارمي (٥) وابن أبي خيثمة: ليس به بأس. وقال في رواية الغَلّابي: يُكتب حديثُه. وقال أحمد (٦) : كان يحيى بن سعيد حَسَن الرأي فيه, وكان يعرفه معرفةً قديمة. وقال صالح بن محمد: أنكروا على الخفَّاف حديثًا رواه لثور بن يزيد، عن مكحول، عن كُرَيب، عن ابن عباس في فضل العباس (٧) . وما أنكروا عليه غيرَه, فكان يحيى يقول: