مسلم (١) عنهم.
وكذلك رواه عَمرو الناقد، عن يزيد بن هارون، عن الثوري، عن أيوب بن موسى. ورواه عَبْد بن حُميد، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن أيوب, وقال: "أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ " (٢) .
قال مسلم (٣) : وحدثنيه أحمد الدارمي، أخبرنا زكريا بن عدي، أخبرنا (٤) يزيد يعني ابنَ زُرَيع، عن رَوْح بن القاسم, قال: حدثنا أيوب بهذا الإسناد وقال: "أَفأحُلّه وأغسله من الجنابة؟ " ولم يذكر "الحيضة" . فقد اتفق ابنُ عيينة ورَوحُ بن القاسم عن أيوب, فاقتصرا على الجنابة.
واخْتُلِفَ فيه على الثوري، فقال يزيد بن هارون عنه كما قال ابنُ عيينة ورَوح، وقال عبد الرزاق عنه: "أفأنقضه للحيضة والجنابة" . وروايةُ الجماعة أولى بالصواب, فلو أن الثوريّ لم يُخْتَلَف عليه لترجَّحت رواية ابن عيينة ورَوْح, [ق ٣١] فكيف وقد روى عنه يزيد بن هارون مثل رواية الجماعة؟! ومن أعطى النظرَ حقَّه عَلِم أن هذه اللفظة ليست محفوظة في الحديث.
وأما حديث عائشة: "أنها كانت تُفرغ على رأسها ثلاث إفراغات" (٥) فإنما ذلك في غُسل الجنابة, كما يدلُّ عليه سياق حديثها, فإنها وصفت