فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1727

[ق ٣٣] كتابه منقطعًا ومن حفظه متصلًا، فزاد "عائشة" أورثَ ذلك نظرًا فيه. وقد جاء في "سنن أبي داود" مصرّحًا به أنه أخذه من عائشة لا من فاطمة.

وروى أبو داود (١) من حديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بُكَير بن عبد الله، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة: أن فاطمة حدثَتْه أنها سألَتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -. لكنّ المنذر (٢) مجهول, قاله أبو حاتم الرازي (٣) . والحديثُ عند غير أبي داود معنعن, لم يقل فيه: "إن فاطمة حدثته" . قال: وكذلك حديث سُهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة: حدثتني فاطمةُ "أنها أمرَتْ أسماءَ، أو أسماءُ حدثتني أنها أمرَتْها (٤) فاطمةُ أن تسأل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -" فهو مشكوك فيه في سماعه من فاطمة.

قال: وفي متن الحديث ما أُنْكِر على سُهيل, وعُدّ مما ساء حفظه فيه, وظهر أثر تغيُّره عليه. وذلك لأنه أحال فيه على الأيام, قال: "فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد" , قال: والمعروف في قصة فاطمة الإحالة على الدم وعلى القروء. تمّ كلامه.

وهذا كلُّه عَنَت ومناكَدَة من ابن القطان؛ أما قوله: "إنه منقطع" فليس كذلك, فإنّ محمد بن أبي عَدي مكانه من الحفظ والإتقان معروف لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت