فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1727

بنت أبي سلمة: أن امرأةً كانت تُهْرَاق الدمَ، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تغتسل عند كلِّ صلاة وتصلي.

وأخبرني أن أم بكر أخبرته، أن عائشة قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في المرأة ترى ما يريبها بعد الطُّهْر: "إنما هي عرق ــ أو قال: عروق ــ" .

حسن (١) . وأخرج ابنُ ماجه (٢) حديث أم بكر فقط. قال محمد بن يحيى: يريد "بعد الطهر": بعد الغسل.

قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أعلَّ ابنُ القطَّان (٣) هذا الحديثَ بأنه مرسل, قال: "لأن زينبَ ربيبةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - معدودةٌ في التابعيات, وإن كانت ولدت بأرض الحبشة، فهي [إنما] تروي عن عائشة وأمِّها أمِّ سلمة. وحديث: " لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ إلا على زوج " (٤) ترويه عن أمها وعن أم حبيبة وعن زينب أزواج النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وكلّ ما جاء عنها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مما لم تَذْكر بينها وبينه أحدًا لم تذكر سماعًا منه, مثل حديثها هذا, أو حديثها: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الدُّبّاء والحنتم. وحديثها في تغيير اسمها" .

وهذا تعليل فاسد, فإنها معروفة الرواية عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وعن أمّها وأمِّ حبيبة وزينب (٥) . وقد أخرج النسائيُّ هذا الحديث وابنُ ماجه (٦) من روايتها عن أمِّ سلمة, والله أعلم. وقد حفظَتْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودخلت عليه وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت