ووابصة لا يوهن الحديث شيئًا.
وأما العلة الثانية: فباطلة. وقد أشار أبو حاتم (١) إلى بطلانها فقال: «ذِكْر الخبر المُدْحِض قول مَن زعم أن هلال بن يِساف تفرَّد بهذا الخبر» . ثم ساق من حديث عُبيد بن أبي الجعد، عن أبيه زياد بن أبي الجعد، عن وابصة, فذكره. فالحديث محفوظ.
قال الشافعي (٢) : ولو ثبت حديثُ وابصةَ فحديثنا أولى أن يؤخَذ به, لأن معه القياس وقول العامة. يريد حديث أبي بكرة لما ركع وحدَه دون الصف ومشى حتى دخل في الصف (٣) .
قال (٤) : فإن قيل: ما القياس؟ قال: أرأيت صلاةَ الرجل منفردًا وصلاة الإمام أمام الصف وهو في صلاة.
قال: فإن قيل: فهكذا سنة موقف الإمام والمنفرد.
قيل: فسنة موقفهما تدلّ على أنه ليس في الانفراد شيء يُفسِد الصلاة.
ثم ذكر حديث أنس في صلاة المرأة وحدها خلف [الصف] (٥) . وليس