الوكيعي (١) : كان وكيع يقول فيه: «يعني: ثم لم يعد» وتبسَّم أحمد (٢) .
وقال أبو حاتم البستي في كتاب «الصلاة» له: هذا الحديث له علّة توهِّنه؛ لأن وكيعًا اختصره من حديث طويل, ولفظة «ثم لم يعد» إنما كان وكيع يقولها في آخر الخبر مِن قِبَلِه وقبلها «يعني» ، فربما أسقطت «يعني» .
وحكى البخاريُّ (٣) تضعيفَه عن يحيى بن آدم وأحمد بن حنبل وتابعهما عليه, وضعَّفه الدارميُّ والدارقطني والبيهقي.
وهذا الحديث روي بأربعة ألفاظ (٤) : أحدها: قوله: «فرفع يديه في أول مرة ثم لم يعد» . والثانية: «فلم يرفع يديه إلا مرة» . والثالثة: «فرفع يديه في أول مرة» لم يذكر سواها. والرابعة: «فرفع يديه مرة واحدة» . والإدراجُ ممكن في قوله «ثم لم يعد» . وأما باقيها فإما أن يكون قد رُوي بالمعنى, وإما أن يكون صحيحًا.
٥٩/ ٧٢٠ - وعن البراء ــ وهو ابن عازب ــ: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه، ثم لا يعود» (٥) .