فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1727

[ق ٤٣] قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أعلَّ البيهقيُّ (١) هذا الحديث بابن أُكيمة, وقال: تفرَّد به وهو مجهول, ولم يكن عند الزهري من معرفته أكثر من أن رآه يحدِّث سعيدَ بن المسيب. واختلفوا في اسمه، فقيل: عمارة، وقيل: عمّار, قاله البخاري.

وقوله: «فانتهى الناس عن القراءة» من قول الزهري, قاله محمد بن يحيى الذهلي صاحب «الزُّهريات» , والبخاري, وأبو داود (٢) . واستدلوا على ذلك برواية الأوزاعي, حين ميَّزه من الحديث, وجعله من قول الزهري. قال: وكيف يكون ذلك من قول أبي هريرة وهو يأمر بالقراءة خلف الإمام فيما جَهَر فيه وفيما خافت؟!

وقال غيره: هذا التعليل ضعيف, فإن ابن أُكَيمة من التابعين وقد حدَّث بهذا الحديث ولم ينكره عليه أعلمُ الناس بأبي هريرة وهو سعيد بن المسيب، ولا يُعلَم أحدٌ قدحَ فيه ولا جرحَه بما يوجبُ ترك حديثه، ومثل هذا أقلّ درجات حديثه أن يكون حسنًا. كما قال الترمذي (٣) .

وقوله: «فانتهى الناس» وإن كان الزهري قاله فقد رواه مَعْمَر، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت