فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1727

السجدتين» (١) .

وفي رواية للبخاري (٢) من حديث شعبة، عن ثابت: «كان أنس ينعتُ لنا صلاةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, فكان يصلي، وإذا رفع رأسَه مِن الركوع قام حتى نقول: قد نسي» .

وهذا يبيِّن أن إطالة ركني الاعتدال مما ضُيِّع من عهدِ ثابتٍ. ولهذا قال: «فكان أنسٌ يصنع شيئًا لا أراكم تفعلونه» . وهذا والله أعلم مما أنكره أنسٌ مما أحْدَث الناسُ في الصلاة حيث [ق ٤٦] قال: «ما أعلم شيئًا مما كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قيل: ولا الصلاة؟ قال: أوليس قد أحدثتم فيها؟» (٣) . فقول ثابت: إنهم لم يكونوا يفعلون كفعل أنس: وقول أنس: «إنكم قد أحدثتم فيها» يبين لك أن تقصير هذين الركنين هو مما أُحْدِث فيها.

ومما يدلّ على أن السنة إطالتهما: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بالليل, فقرأ البقرة والنساء وآل عمران, وركع نحوًا من قيامه، ورفع نحوًا من ركوعه, وسجد نحوًا من قيامه, وجلس نحوًا من سجوده» متفق عليه (٤) .

وفي «صحيح مسلم» (٥) عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللهم ربَّنا لك الحمدُ ملءُ السموات وملءُ الأرض وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت