وأخَذَ الإمام أحمد بحديث جابرٍ هذا في رواية ابنه عبد الله (١) , والمشهور عنه أنه لا بدّ من طوافَين على حديث عائشة, ولكن هذه اللفظة وهي «فطاف الذين أهلُّوا بالعمرة بالبيت» إلى آخره قد قيل: إنها مدرجة في الحديث من كلام عروة (٢) .
١٠٠/ ١٧١٠ - وعنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لما سُقْتُ الهديَ، قال محمد ــ وهو ابن يحيى الذُّهْلي ــ: أحسبه قال: ولحللتُ مع الذين أحلّوا مِن العمرة، قال: أراد أن يكون أمر الناس واحدًا» .
وأخرجه البخاري بنحوه (٣) . وليس فيه «أراد أن يكون أمرُ الناسِ واحدًا» .
قال بعضهم: إنه يدل على أن التمتع أفضل، إذ لا يتمنى - صلى الله عليه وسلم - إلا ما هو أفضل. ويحتمل أن يريد بذلك الفسخ، كما ذكر في هذا الحديث وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولحللت مع الناس حين حلُّوا» أخرجه البخاري كذلك؛ أراد أن يطيّب قلوبهم بموافقته لهم، وكره ما ظهر منهم من إشفاقهم لمخالفتهم له في الحلّ (٤) .