فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1727

الناقص، بل إنما نقَلَهم من المفضول إلى الفاضل الكامل, لا يجوز غير هذا البتة.

العشرون: أن القياس أنه إذا اجتمعت عبادتان, كبرى وصغرى، فالسنة تقديم الصغرى على الكبرى منهما, ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبدأ في غسل الجنابة بالوضوء أولًا, ثم يُتبِعُه الغسل, وقال في غسل ابنته: «ابدَأْنَ بميامنها, ومواضع الوضوء منها» (١) . ففَسْخ الحجِّ إلى العمرة يتضمَّن موافقةَ هذه السنة.

فقد تبيَّن أنه موافق للنصوص والقياس, ولحجِّ خيار الأمة مع نبيها - صلى الله عليه وسلم -. ولو لم يكن فيه نصٌّ لكان القياس يدلُّ على جوازه من الوجوه التي ذكرنا وغيرها, ولو تتبعنا أدلة جوازه لطالت. وفي هذا كفاية والحمد لله.

١٠٢/ ١٧١٤ - وعنه قال: قَدِم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه لأربعِ ليالٍ خَلَوْنَ من ذي الحجّة، فلما طافوا بالبيت وبالصفا والمروة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اجعلوها عمرةً، إلَّا مَنْ كان معه الهدي، فلما كان يومُ التَّروية أَهَلُّوا بالحجِّ، فلما كان يوم النحر، قدموا فطافوا بالبيت، ولم يطَّوّفوا بين الصفا والمروة».

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه (٢) ، بنحوه مختصرًا ومطولًا.

قال ابن القيم - رحمه الله -: وفيه اكتفاء المتمتِّع بسعي واحد, كما تقدم. والله

أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت