فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1727

الذي قُبِضَ فيه ينهى عن العمرة قبل الحج» (١) .

سعيد بن المسيّب لم يصح سماعُه من عمر بن الخطاب. وقال أبو سليمان الخطابي (٢) : في إسناد هذا الحديث مقال، وقد اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرتين قبل حَجِّه، [والأمر الثابت المعلوم لا يُترك بالأمر المظنون] وجواز ذلك إجماعٌ من أهل العلم، ولم يذكر فيه خلاف.

وقد يحتمل أن يكون النهي [عنه اختيارًا أو] استحبابًا، وأنه إنما أمر بتقديم الحج لأنه أعظم الأمرين [وأهمهما] ووقته محصور [والعمرة ليس لها وقت موقوت] ، وأيّام السنة كلّها تتسع للعمرة، وقد قدّم الله تعالى اسم الحجّ عليها فقال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (٣) [البقرة: ١٩٦] .

قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا الحديث باطل, ولا يحتاج تعليله إلى عدم سماع ابن المسيّب من عُمر, فإن ابن المسيّب إذا قال: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» فهو حجة. قال الإمام أحمد: إذا لم يُقْبَل سعيد بن المسيب عن عمر, فمَن يُقبل (٤) ؟

وقال أبو محمد بن حزم (٥) : «هذا حديث في غاية الوهي والسقوط,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت