فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1727

وطائفة قالت (١) : قَرَن ابتداءً مِن حين أحرم, وهو أصح الأقوال, لحديث عُمر وأنس وغيرهما وقد تقدما.

والذين قالوا: أفرد, طائفتان:

طائفةٌ ظنت أنه أفرد إفرادًا اعتمر عقيبه من التنعيم، وهذا غلط بلا ريب, لم يُنقَل قطّ بإسناد صحيح ولا ضعيف, ولا قاله أحدٌ من الصحابة, [ق ٦٣] وهو خلاف المتواتر المعلوم مِن فعله - صلى الله عليه وسلم -.

وطائفة قالت: أفرد إفرادًا اقتصر فيه على الحجِّ ولم يعتمر (٢) . والأحاديثُ الثابتةُ التي اتفق أئمة الحديث على صحتها صريحة في أنه اعتمر مع حجته، وهذا يبطل الإفراد قطعًا، فإنه إن كان إفرادًا اعتمر (٣) عقيبه, فهو باطل قطعًا, وإن كان إفرادًا مجرَّدًا عن العمرة, فالأحاديث الصحيحة تدلّ على خلافه.

والذين قالوا: تمتَّعَ طائفتان:

طائفة قالت: تمتَّعَ تمتُّعًا حلّ منه. وهذا باطل قطعًا كما تقدم (٤) .

وطائفة قالت: تمتّعَ تمتُّعًا لم يحلّ منه لأجل الهدي (٥) . وهذا وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت