قال الجَرْمي (١) : ولم يُسْمَع «سعديك» مفردًا.
و «الرَّغْباء إليك» يقال: بفتح الراء مع المدّ, وبضمها مع القَصْر. ومعناها الطلب والمسألة والرغبة.
واختلف النُّحاة في الياء في «لبيك» . فقال سيبويه (٢) : هي ياء التثنية. وهو من المُلْتَزم نصبُه على المصدر, كقولهم: حمدًا وشكرًا وكرامةً ومسرَّةً.
والتزموا تثنيتَه إيذانًا بتكرير معناه واستدامته. والتزموا إضافتَه إلى ضمير المخاطَب لما خصوه بإجابة الداعي. وقد جاء إضافته إلى ضمير الغائب نادرًا, كقول الشاعر (٣) :
دعوتُ لِمَا نابني مسورًا ... فلبَّى فلبَّيْ يَدَي مسور
والتثنية فيه كالتثنية في قوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} [الملك:٤] وليس المراد ما يشفع الواحد فقط. وكذلك «سعديك ودواليك» .
وقال يونس: هو مفرد, والياء فيه مثل الياء في «عليك وإليك ولديك» .
ومِن حُجَّة سيبويه على يونس: أن «على» و «إلى» يختلفان بحسب الإضافة, فإن جَرَّا مُضمرًا كانا بالياء, وإن جَرَّا ظاهرًا كانا بالألف، فلو كان «لبيك» كذلك لما كان بالياء في جميع أحواله، سواء أضيف إلى ظاهر أو