فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1727

وأما الفلاسفة فعندهم لا قدرة له على شيءٍ البتة. فمن علم معنى هذه الكلمات وشهدها وأيقن بها بايَنَ جميعَ الطوائف المبطلة (١) .

التاسعة عشر: في عطف المُلك على الحمد والنعمة بعد كمال الخَبَر, وهو قوله: «إنّ الحمدَ والنعمةَ لك والملك» ولم يقل: إن الحمد والنعمة والملك لك= لطيفة بديعة, وهي: أن الكلام يصير بذلك جملتين مستقلّتين, فإنه لو قال: «إن الحمد والنعمة والملك لك» كان عطفُ الملكِ على ما قبله عطفَ مفردٍ على مفردٍ, فلما تمَّت الجملةُ الأولى بقوله «لك» ثم عَطَف الملكَ, كان تقديره: والملك لك. فيكون مساويًا لقوله: «له الملك وله الحمد» , ولم يقل: له الملك والحمد, وفائدته تكرار الجُمَل (٢) في الثناء.

العشرون: لمَّا عَطَف النعمةَ على الحمد ولم يفصل بينهما بالخبر, كان فيه إشعار باقترانهما وتلازمهما, وعدم مفارقة أحدهما للآخر, فالإنعام والحمد قرينان.

الحادية والعشرون: في إعادة الشهادة له بأنه لا شريك له لطيفة، وهو (٣) : أنه أخبر أنه لا شريك له عقب إجابته بقوله «لبيك» , ثم أعادها عقب قوله: «إنّ الحمدَ والنعمةَ لك والملك لا شريكَ لك» . وذلك يتضمَّن أنه لا شريك له في الحمد والنعمة والملك, والأول يتضمَّن أنه لا شريك لك في إجابة هذه الدعوة, وهذا نظير قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت