وإنما مُنِعَت المرأةُ مِن البرقع والنقاب ونحوهما مما يُعَدّ لستر الوجه, قال أحمد: لها أن تسدل على وجهها مِن فوق, وليس لها أن ترفع الثوبَ مِن أسفل. كأنه يقول: إن النقاب من أسفل على وجهها. تم كلامه.
فإن قيل: فما تصنعون بالحديث المرويِّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إحرام الرجل في رأسه, وإحرام المرأة في وجهها» (١) فجعَلَ وجهَ المرأة كرأس الرجل, وهذا يدلُّ على وجوب كشفه؟
قيل: هذا الحديث لا أصل له, ولم يروه أحدٌ مِن أصحاب الكتب المعتمد عليها, ولا يُعْرَف له إسناد, فلا تقوم به حُجّة (٢) , ولا يُتْرَك له الحديثُ الصحيحُ الدالُّ على أن وجهها كبدنها, وأنه يحرم عليها فيه ما أُعِدّ للعضو كالنقاب والبرقع ونحوه, لا مطلق الستر كاليدين. والله أعلم.