وفي «الصحيح» (١) عن ابن عمر: «أنه سُئل عن استلامِ الحَجَر؟ فقال: رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يستلمه ويقبِّله» . رواه البخاري.
وهذا يحتمل الجمعَ بينهما, ويحتمل أنه رآه يفعل هذا تارة وهذا تارة.
وقد ثبت تقبيل اليدِ بعد استلامه، ففي «الصحيحين» (٢) أيضًا عن نافع قال: «رأيت ابنَ عُمَر استلم الحَجَر بيده, ثم قَبَّل يده, وقال: ما تركته منذ رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله» .
فهذه ثلاثة أنواع صحّت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: تقبيلُه, وهو أعلاها, واستلامُه وتقبيلُ يده, والإشارة إليه بالمحْجَن وتقبيله، لما رواه مسلم (٣) عن أبي الطفيل قال: «رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بالبيت, ويستلم الحَجَر بمحْجَنٍ معه, ويقبِّل المِحْجَن» .
وقد روى الإمام أحمد في «مسنده» (٤) عن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «يا عمر إنك رجلٌ قويٌّ, لا تزاحم على الحَجَر, إن وجدت خَلْوة فاستلمه, وإلا فاستقبله, وهلِّل, وكبِّر» .
وأما الركن اليماني, فقد صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه استلمه, من رواية ابن عمر وابن عباس, وحديث ابن عمر في «الصحيحين» (٥) : «لم يكن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -