فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1727

أن نرمي الجمرة حتى نطوف به، فأمسينا ولم نطف فـ] (١) جعلنا قُمُصَنا على أيدينا» (٢) .

وهذا يدلّ على أن الحديثَ محفوظٌ, فإن أبا عُبيدة رواه عن أبيه وعن أمه وعن أم قيس. وقد استشكله الناس, قال البيهقي (٣) : وهذا حكمٌ لا أعلمُ أحدًا من الفقهاء يقول به. تم كلامه.

وقد روى أبو داود (٤) عَقِبَه عن أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخَّر طوافَ يومِ النحر إلى الليل» . وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (٥) , وقال الترمذي: حديث حسن, وأخرجه البخاري (٦) تعليقًا.

وكأنّ روايةَ أبي داود له عَقِب حديثِ أم سلمة استدلال (٧) منه على أنه أولى من حديث أمِّ سلمة, لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحلّ قبل طوافه بالبيت, ثم أخَّره إلى الليل. لكن هذا الحديث وهم, فإنّ المعلومَ مِن فِعْله - صلى الله عليه وسلم - أنه إنما طاف طوافَ الإفاضة نهارًا بعد الزوال, كما قاله جابر وعبد الله بن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت