فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1727

في إسناده عبد الله بن نافع الصائغ المديني مولى بني مخزوم، كنيته أبو محمد، قال البخاري: يُعْرَف حفظه ويُنكر. ووثَّقه يحيى بن معين. وقال أحمد بن حنبل: لم يكن صاحبَ حديثٍ، كان ضعيفًا فيه، ولم يكن في الحديث بذاك. وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالحافظ، هو ليّن، تَعْرِف حفظه وتُنْكِر. وقال أبو زُرْعة: لا بأس به.

قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد أبْعَدَ بعضُ المتكلِّفين وقال (١) : «يحتمل أن يكون المراد به الحثّ على كثرة زيارة قبره، وأن لا يُهْمَل حتى لا يُزَار إلا في بعض الأوقات، كالعيد الذي لا يأتي في العام إلا مرتين. قال: ويؤيّد هذا التأويل: ما جاء في الحديث نفسه: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا» أي: لا تتركوا الصلاةَ في بيوتكم حتى تجعلوها كالقبور التي لا يصلَّى فيها».

قال بعضهم (٢) : وزيارةُ قبره صلوات الله وسلامه عليه غنيَّة عن هذا التكلُّف البارد والتأويل الفاسد، الذي يُعْلَم فسادُه مِن تأمُّل سياق الحديث ودلالة اللفظ على معناه، وقوله في آخره: «وصلوا عليَّ فإنّ صلاتَكم تبلغني حيثُ كنتم» . وهل في الإلغاز أبعد من دلالة من يريد الترغيب في الإكثار من الشيء وملازمته بقوله: «لا تجعله عيدًا» ؟

وقوله: «ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا» نَهْيٌ لهم أن يجعلوها (٣) بمنزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت