فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1727

«هل معك من القرآن شيء؟» قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا، لسُوَرٍ سَمَّاها، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قد زَوَّجْتُكَهَا بما مَعَكَ من القرآن» .

وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (١) .

وفي رواية: فقال: «ما تحفظ من القرآن؟» قال: سورة البقرة والتي تليها. قال: «قم فعلّمها عشرين آية، وهي امرأتك» في إسناده عسل بن سفيان، وهو ضعيف.

وفي رواية قال: وقد كان مكحول يقول: ليس ذاك لأحدٍ بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

رُوي «مَلّكْتُكها» وروي أيضًا «مُلِّكْتَها» بضم الميم وكسر اللام. قال أبو الحسن الدارقطني: رواية من روى «مُلّكتَها» وهم، ورواية من قال: «زوّجْتُكها» الصوابُ، وهم أكثر وأحفظ (٢) .

قال ابن القيم - رحمه الله -: وادعى بعضُهم أن هذا الحديث منسوخٌ بقوله: «لا نكاح إلا بوليٍّ» (٣) ولا يصحّ ذلك, فإن الموهوبة كانت تحلّ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد جعلَتْ أمرَها إليه, فزوَّجها بالولاية.

وأما دعوى الخصوص في الحديث, فإنها من وجه دون وجه, فالخصوص به - صلى الله عليه وسلم -: نكاحُه بالهبة, لقوله تعالى {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} ــ إلى قوله ــ {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب:٥٠] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت