تَنَفَّشَ (١) ما كان في الظاهر حملًا, وتَعْلق منه فيظنّه عبده وهو ولده، فيستخدمه استخدام العبد, وينفيه عنه. وهذان الوجهان ذكر معناهما المنذري (٢) .
قال ابن القيم - رحمه الله -: وهذا القول ضعيف, فإن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جمعَ بين إنكار الأمرين: استخدامه واستلحاقه، وقد جاء: «كيف يستعبده ويورّثه؟» (٣) ومعلوم أن استلحاقه واستعباده جَمْعٌ بين المتناقضَيْن، وكذا إذا تفشَّى الذي هو حَمْل في الظاهر وعَلِقَتْ منه لا يتصوّر فيه الاستلحاق والاستعباد. فالصواب القول الثاني, وهو أنه إذا وطئها حاملًا صار في الحمل جزء منه. فإن الوطء يزيد في تخليقه, وهو قد علم أنه عبدٌ له, فهو باق (٤) على أن يستعبده ويجعله كالمال الموروث عنه, فيورثه أي يجعله مالًا موروثًا عنه. وقد صار فيه جزء من الأب.
قال الإمام أحمد: الوطء يزيد في سمعه وبصره (٥) . وقد صرَّح النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -